أكد رئيس مجلس الإدارة شركة أبيار للتطوير العقاري هشام عبدالوهاب العبيد، بأن الشركة بمنأى عن أزمة ديون شركتي دبي العالمية و نخيل العقارية، مؤكداً على ضرورة التعامل مع ديون تلك الشركات وفق أسس تجارية بحتة، حيث لا يمكن تحميل أزمة إعادة هيكلة مديونية أكثر مما تحتمل والتفاعل معها على أساسي إعلامي صرف!
و قال العبيد بأن السوق العقاري في دبي شهد تراجعا كبيرا منذ نهاية عام 2008 بنسب تصل ما بين 50 و60 في المائة، و ما يحصل اليوم لا يعني انهيارا سيلحق في دبي بل يمثل تحديا و تخوفا من عملية إعادة جدولة تلك الديون، و هذا التحدي موجود منذ فترة ومعروف منذ بداية الأزمة المالية حيث سيؤخر انجاز بعض المشاريع العقارية، وأضاف قائلاً مما لا شك فيه أن شركتنا كغيرها من الشركات العقارية العاملة في سوق دبي ستتأثر بهذا الوضع، ولكن ما يطمئننا أن دبي بلد ريادي في المنطقة ويمثل عصب التجارة والسياحة، والأزمة بكل تداعياتها المحلية والإقليمية لم تؤثر جوهريا على هذه الحقيقة وكذلك فإن بنوك عالمية أعلنت مساندتها للإمارة، وهذا دليل على الثقة التي لازال يتمتع بها اقتصاد دبي ونموذجها التجاري. فمن كان يؤمن بقصة النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط بسبب ارتفاع أسعار النفط ودعائمه الديمغرافية فإن عليه أن يؤمن بقصة دبي لأنها كانت ومن المتوقع أن تستمر الحاضنة للأعمال والتجارة والمال والسياحة إلى أن يظهر على الساحة منافس حقيقي وهو حتى الآن غير موجود أو منظور.
وبين العبيد بأن أبيار لديها فقط قطعة أرض واحدة في مشروع الواجهة البحرية الذي تطورة شركة نخيل، حيث تصل قيمتها نحو 4 ملايين دينار كويتي، لافتا إلى ان أبيار قامت بأحذ مخصصات و بنسبة 50 في المئة على تلك القيمة في ميزانية عام 2008، مؤكداً كذلك بأن أبيار ليس لديها أي تعاملات مع دبي العالمية.
و حول مشاريع الشركة قال العبيد: بأن غالبية مشاريع أبيار التي تحت التنفيذ مباعة و مؤمن لها التمويل اللازم لاستكمال بنائها، كما أوضح إلى أن ما يحصل اليوم هو فقط شيء وقتي حيث القيمة السوقية لسهم أبيار لا تعكس القيمة العادلة للسهم و أن نتائج أبيار ستشهد استقرارا نسبيا بعد عملية إعادة هيكلة المديونيات والأصول وذلك بالتوازي مع تطبيق خطة تنفيذ المشاريع.
ولفت العبيد الى إن هناك العديد من البنوك و الشركات أشهرت إفلاسها خلال الأزمة فهذا أمر يحدث في كل دول العالم، فيما مجموعة دبي العالمية لم تعلن أنها ستمتنع عن تسديد المبالغ المستحقة عليها، بل كان طلبها اعادة جدولة قروض والتزامات مستحقة عليها، حالها حال الشركات الكبرى، لكن المثير ان الاعلان كان مفاجئا للجميع، ولا بد أن نفرق هنا ما بين السندات و التمويلات الحكومة، وبين السندات و التمويلات التجارية حتى و لو كانت الشركة مملوكة للحكومة بالكامل.
و في ختام تصريحة أعرب العبيد عن أسفه الشديد لوجود حملة إعلامية شرسة تشن على دبي، كما أكد بأن نموذج دبي التجاري والمالي (رغم ظهور بعض الأخطاء في تطبيقه وهذا وارد في أي عمل) ليس الوحيد من نوعه في العالم حتى يتم التشكيك بجدواه أو التحدث عن انهياره فهناك مراكز مالية وتجارية عالمية قائمة على أسس صلبة وتعتمد على مقومات تجارية و بنى تحتية متينة ودبي كإمارة تمارس هذا الدور أو شكل من أشكاله منذ أكثر من 3 عقود من الزمن وحتى اليوم وفي خضم الأزمة المالية العالمية هناك من يسعى حثيثا لمنافسة دبي في مركزها واقتباس نموذجها الاقتصادي
|